محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
321
شرح الكافية الشافية
يضربها " . وإن كان سبب الإمالة كسرة ظاهرة أو ياء موجودة ، وكان بعد الألف حرف استعلاء متصل أو منفصل بحرف ك " واثق " أو بحرفين ك " مواثيق " منع الإمالة ، وغلب سببها ، وكذا إن تقدم حرف الاستعلاء ولم ينكسر نحو : " غالب " فإن انكسر لم يمنع الإمالة نحو " غلاب " . فإن سكن بعد كسرة جاز أن يمنع وألا يمنع نحو : " إصلاح " . وتساوى الراء المفتوحة والمضمومة حرف الاستعلاء فلا يمال " عذار " " 1 " ولا " عذاران " كما لا يمال " مواثق " ولا " مواثيق " ، ولا يمال " راشد " كما لا يمال " غالب " . وتغلب الراء المكسورة حرف الاستعلاء وما يساويه في المنع من راء مضمومة ، أو مفتوحة ؛ فيمال نحو قوله - تعالى - : بِأَبْصارِهِمْ [ القلم : 51 ] وقوله : دارُ الْقَرارِ [ غافر : 39 ] من أجل الراء المكسورة . وإلى هذا أشرت بقولي : ومثل ذي استعلاء الرّا إن خلت * من كسرة وهي إذا ما كسرت غالبة مستعليا ، وما لحق * به . . . . . . . . ثم بينت أن الإمالة لا تجب إذا وجد سببها دون معارض بل هي عند ذلك مستعملة عند قوم ، غير مستعملة عند قوم . وإياه أردت بقولي : وليس حتما أن يمال ذو السّبب * بل هو حكم صحّ عن بعض العرب ثم بينت أن سبب الإمالة إذا انفصل لا يؤثر ، وأن سبب المنع قد يؤثر منفصلا ؛ فيقال : " أتى أحمد " بالإمالة و " أتى قاسم " بترك الإمالة . ثم بينت أن الألف المكسور ما بعدها إذا زالت الكسرة بإدغام أو وقف جاز أن تمال ، وألا تمال ؛ لكن الإمالة مع الإدغام العارض أحسن من الإمالة مع الإدغام اللازم . ثم بينت أن الألف قد تمال طلبا للتناسب كإمالة ثاني الألفين في نحو : " معرايا " و " رأيت عمادا " ، وكإمالة ألفي : وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى [ الضحى : 1 - 2 ] ليشاكل
--> ( 1 ) العذار : طعام الختان ، ولجام الفرس ، والغلام نبت شعر عذاره ( لحيته ) . القاموس ( عذر ) .